اختتم في العاصمة الجيبوتية يوم 27/يناير الجاري ندوة شبه إقليمية حول التراث العلمي والأدبي المكتوب بالحرف العربي في القرن الإفريقي التي نظمتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) وذلك بالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية واللجنة الوطنية الجيبوتية للتربية والعلوم والثقافة وجامعة جيبوتي. وشارك فيها عدد من الباحثين المتخصصين في لغات وأدب المنطقة. ونظمت جلسات الندوة بناء على المحاورالثلاثة التي حددتها الجهة المنظمة.
قدمت أربعة أوراق في محور الندوة الأول، جاءت الأولى بعنوان "المخطوطات التراثية المكتوبة بالحرف العربي –التراث السواحلي نموذجا" قدمها عبد الله عبد القادر محمد من جامعة نيروبي- كينيا، وتركز اهتمامها على احياء تقاليد الكتابة بالحرف العربي في المناطق الناطقة بالسواحلية. وقدم إدريس محمد عثمان من جامعة مكريري-يوغندا ورقته بعنوان "التراث المكتوب بالحرف العربي في بلاد القرن الإفريقي" وعدد فيها نماذج من أعمال أدباء المنطقة. وقدم عبد الحكيم محمد من جامعة أديس أبابا ورقة "بعنوان التراث المكتوب بالأجمي في لغة الأرومو" ركز فيها على مخطوط (بيرلي صفاء) بلغة أرومو الذي كتب بالحرف العربي. وقدم عبد الرحيم يحيى الورقة الرابعة بعنوان "معالم المخطوط الصومالي مجالاته ورجالاته" وعدد فيها نماذج المخطوطات الأدبية في منطقة الصومال. ثم كانت الورقة الخامسة بعنوان "دراسة مسحية للغات والتراث في القرن الإفريقي" وقدمها أونور سيدي من جامعة البحر الأحمر، وتعرض فيها لنماذج من أدب لغات المنطقة. كما قدم محمد علي دبت من جامعة جيبوتي ورقة تناولت أدب منطقة القرن الإفريقي وصلته بالتعليم في المنطقة.
وفي المحور الثاني للندوة قدمت ورقتان الأولى بعنوان "طريقة الحرف القرآني المنمط كمدخل لتعليم الكتابة والقراءة باللغة العربية" وقدمها البروفسير يوسف الخليفة أبو بكر من جامعة إفريقيا العالمية-السودان وتناولت كتابة لغة الدارس بالحرف العربي باعتبارها مرحلة لتعلم حروف العربية، ثم الانتقال منها لتعلم أصوات العربية غير الموجودة في لغة الدارس. وقدم الورقة الثانية عبد الله إبراهيم هيابو وجاءت بعنوان "اللغات الإرترية: التأثير العربي وإشكاليات التطوير" وتناولت أوضاع لغات إرتريا والحروف التي كتبت بها.
وفي المحور الثالث قدم محمد عبد الرحمن حسن من جامعة إفريقيا العالمية ورقة بعنوان "حوسبة الحرف العربي المنمط ودورها في حفظ ونشر تراث اللغات الإفريقية المكتوب بالحرف العربي" وقد ركزت الورقة على المشاكل التي اعترضت عملية الحوسبة والحلول المقترحة لها. وختمت الندوة بجلسة خلصت إلى مجموعة من التوصيات.